التذكرة للأيام المنتظرة / ماجد تيم - أبو عبد الرحمن المقدسي
[url=/image_preview.php?i=390&u=14065709][/url]

التذكرة للأيام المنتظرة / ماجد تيم - أبو عبد الرحمن المقدسي


 
الرئيسيةبوابة التذكرةس .و .جدخولالتسجيلتسجيل دخول الأعضاء
اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك ونتبرأ من كل صور النساء التي تظهر في الإعلانات في هذا المنتدى فإثم ظهورها على صاحب الشركة هو من يضعها ويتحكم فيها

شاطر | 
 

 مذاهب إثبات دلالات أحاديث اشراط الساعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صبرى محمد خليل خيرى



عدد المساهمات : 9
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 20/12/2013

مُساهمةموضوع: مذاهب إثبات دلالات أحاديث اشراط الساعة   الأحد يوليو 13, 2014 7:51 pm

مذاهب إثبات دلالات أحاديث اشراط الساعة
 
د.صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه بجامعه الخرطوم

إثبات دلالات أحاديث اشراط الساعة: هناك ثلاثة مذاهب في الفكر الاسلامى الحديث والمعاصر، حول إثبات دلالات الأحاديث الواردة في اشراط الساعة ، كخروج الدجال وظهور المهدي ونزول عيسى (عليه السلام) ...

 
مذهب النفي المطلق: المذهب الأول  يقوم على النفي المطلق لكل الدلالات التي تشير إليها الأحاديث الواردة في اشراط الساعة ، لأنها أحاديث آحاد، وهو ينكر حجية أحاديث آحاد ، بحجه إنها  ظنيه الورود ، ولا يجوز الأخذ بها في العقائد. غير أن هذا المذهب  يتناقض مع  إجماع علماء أهل السنة على أثبات حجية أحاديث الآحاد (اى كونها ملزمه) ، يقول ابن بطال ( انعقد الإجماع على القول بالعمل بأخبار الآحاد )( فتح الباري: 13/321)، ويقول الخطيب البغدادي (وعلى العمل بخبر الواحد كافة التابعين ومن بعدهم من الفقهاء في سائر أمصار المسلمين إلى وقتنا هذا، ولم يبلغنا عن أحد منهم إنكار لذلك ولا اعتراض عليه، فثبت أن من دين جميعهم وجوبه، إذ لو كان فيهم من كان لا يرى العمل به لنقل إلينا الخبر عنه بمذهبه فيه ) (الكفاية:  ص 72) ، كما أن هذا المذهب يرتب على إقرار المذهب الراجح لعلماء أهل السنة ، والقائم على أن أحاديث الآحاد ظنيه الورود إنكار حجيتها ، بينما لم يرتب هذا المذهب هذه النتيجة على هذا الإقرار بظنية ورودها، بل رتب عليه نتيجة أخرى ، هي كونها ادني في درجه الحجية من الأحاديث المتواترة ، دون إنكار حجيتها.. كما انه هذا المذهب يقول بالنفي المطلق للأخذ بأحاديث الآحاد في العقائد، بحجه ان هناك مذهب لعلماء أهل السنة، يرى أن أحاديث الآحاد توجب العمل دون العلم، لكن هذا المذهب يتجاهل حقيقة أن مذهب علماء أهل السنة لا ينفى إيجاب أحاديث الآحاد للعلم مطلقا ، بل ينفى أنها توجب العلم بدون قرائن، ويرى أنها تفيد العلم لكن بقرائن ، ممثله في ما وافقها من القران والأحاديث المتوترة ، يقول ابن فورك في شرح النخبة (.. وقد يقع في أخبار الآحاد العلم النظري ولكن بالقرائن).

مذهب الإثبات المطلق : المذهب الثاني يقوم على  الإثبات  المطلق لكل الدلالات التي تشير إليها الأحاديث الواردة في اشراط الساعة ، اى اعتبار هذه الأحاديث ذات دلاله قائمه بذاتها، لأنه يثبت حجية أحاديث الآحاد، ويرى أنها تفيد القطع ، وهذا المذهب يتسق مع إجماع علماء أهل السنة على إثبات حجيتها ،  لكنه  يتعارض مع المذهب الراجح لعلماء أهل السنة في كون أحاديث الآحاد ظنيه الورود " وبالتالي فهي ادني في درجه الحجية من الأحاديث المتواترة لأنها قطعيه الورود" . يقول الإمام النووي ( ...والذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول ، أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها ويفيد الظن ولا يفيد العلم ... ) (شرح صحيح مسلم : ج1ص131 ) ، ويقول الإمام الرازى ( إن خبر الواحد إما أن يكون مشتملاً على مسائل الأصول وهذا باطل، لأن تلك المطالب يجب أن تكون يقينية وخبر الواحد لا يفيد إلا الظن )( المعالم في أصول الفقه: 47 ـ الباب الثامن في الأخبار: المسألة الرابعة) ، ويقول الذهبي ( وفى ذلك حض على تكثير طرق الحديث لكي يرتقى عن درجة الظن إلى درجة العلم، إذ الواحد يجوز عليه النسيان والوهم )( تذكرة الحفاظ: 1 / 6 ـ ت: 2 عمر بن الخطاب).
مذهب الإثبات المقيد: المذهب الثالث يقوم على الإثبات المقيد" المشروط"
للدلالات التي تفيدها الأحاديث الواردة في اشراط الساعة، اى إثبات هذه الدلالات بشرط عدم تناقضها مع النصوص اليقينية الورود القطعية الدلالة، لان هذا المذهب يثبت حجية أحاديث الآحاد، مع تقييد درجه حجيتها  كالاتى :


ا/ إيجاب أحاديث الآحاد المقيد" المشروط" للعلم والعمل:  أن أحاديث الآحاد توجب العلم والعمل معا ، اى كونها ملزمه في العقائد والأحكام معا ، اتساقا مع المذهب الأول من مذاهب علماء أهل السنة ، مع تقييد هذا الإيجاب الشامل  بكونها مصدر قائم بغيره " حجه بغيرها" في أصول العقائد والأحكام، وكونها مصدر قائم بذاته "حجه بذاتها " في فروع العقائد والأحكام..
ب/ أحاديث الآحاد مصدر قائم بغيره" حجه بغيرها" لأصول الدين ، وقائم بذاته" حجه بذاتها" لفروع الدين: لعلماء أهل السنة مذهبين في الاجابه على السؤال : هل أحاديث الآحاد يمكن أن تكون مصدرا لأصول الدين ، المذهب الأول يرد بالإيجاب ، لأنه يرى أنها قطعيه الورود ، أما المذهب الثاني فيجيب بالنفي ، باعتبار أنها ظنيه الورود ،وبالتالي فهي مصدر لفروع الدين دون أصوله ، يقول  الاسنوى ( أن رواية الآحاد إن أفادت فإنما تفيد الظن ، والشارع إنما أجاز الظن في المسائل العملية وهي الفروع ، دون العلمية كقواعد أصول الدين ) ، ويقول ابن تيمية (إن هذا من أخبار الآحاد فكيف يثبت به أصل الدين ؟ )( منهاج الاعتدال (2/133 قديم ـ 4 / 95 حديث ـ كلام الرافضى على محمد بن الحسن)، ير أن كلا المذهبين لم يميزا- في إجابتهما على السؤال - بين المصدر القائم بذاته والمصدر القائم بغيره ،اى لم يميزا بين كون أحاديث الآحاد حجه بذاتها أو حجه بغيرها، وبوضع طبيعة المصدر في الاعتبار ، نصل إلى مذهب أخر يقوم على أن أحاديث الآحاد مصدر قائم بغيره"
حجه بغيرها" لأصول الدين ، وقائم بذاته" حجه بذاتها" لفروع الدين ..
ج/ إثبات دلالات أحاديث الآحاد التي لا تتناقض مع دلالات النصوص القطعية
: انه يجب إثبات الدلالات التي تفيدها أحاديث الآحاد ، والتي لا تتناقض مع دلالات النصوص اليقينية الورود (ممثله في القران الكريم  والأحاديث المتواترة )، يقول الإمام النووي ( ومتى خالف خبر الآحاد نص القرآن أو إجماعا وجب ترك ظاهره ) (المجموع شرح المهذب: 4/342 ).
تقسيم  اشراط الساعة :  واشراط الساعة هي الآيات أو العلامات التي تدل على الساعة ، بما هي تغيير وإبدال الوجود الشهادى بوجود غيبي ، وقد أشارت إليها العديد من النصوص كقوله تعالى  (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو ياتى ربك ، يوم ياتى بعض آيات ربك لا تنفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، قل انتظروا إنا منتظرون) (الأنعام:158 ) ، لذا اجمع علماء أهل السنة بمذاهبهم المختلفة على إثبات اشراط الساعة ، يقول الإمام الطحاوى ( ونؤمن باشراط الساعة من خروج الدجال ، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء، ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها...) (الطحاوى، شرح العقيدة الطحاويه،مكتبه الدعوة الاسلاميه، القاهرة، ص504) .


تقسيم  اشراط الساعة : غير انه يجب التمييز بين نوعين من اشراط الساعة :
أولا : الاشراط الصغرى: وهى الآيات أو العلامات القائمة بذاتها، وبالتالي  فان ظهورها مقترن بالحياة الدنيا (عالم الشهادة) ،خاضع لحتمية السنن التي تضبط حركته.
ثانيا: الاشراط الكبرى" العظمى" : وهى الآيات أو العلامات  القائمة بالساعة ، بما هي تغيير أو إبدال الوجود الشهادى بوجود غيبي ، وبالتالي فان ظهورها مقترن بعالم غيبي غير خاضع لحتمية السنن الالهيه التي تضبط حركه الوجود الشهادى ..
وتنقسم الاشراط الكبرى إلي قسمين:


ا/الاشراط الارضيه : وهى الآيات أو العلامات القائمة بهذا التغيير انتهاء، وبالتالي فان ظهورها  ابتداء مقترن بالحياة الدنيا (عالم الشهادة) ، وخاضع لحتمنه السنن الالهيه التي تضبط حركته ، وانتهاء مقترن بعالم غيبي غير خاضع لحتمية  هذه السنن الالهيه، وقد اسماها بعض العلماء الاشراط الوسطى.

ب/الاشراط السماوية: وهى الآيات أو العلامات القائمة بهذا التغيير ابتداء وانتهاء ، وبالتالي فان ظهورها  ابتداء وانتهاء مقترن بعالم غيبي ،  غير خاضع لحتمية السنن الالهيه التي تضبط حركه الوجود الشهادى. وقد أشار العديد من العلماء إلى هذين القسمين من أقسام الاشراط الكبرى (اى الاشراط الارضيه والسماوية ) ، مع اختلافهم في تحديد في اى قسم تقع الاشراط الكبرى المختلفة ، ورد في شرح العقيدة الطحاويه ( وان كان الدجال ونزول عيسى عليه السلام من السماء قبل ذلك، وكذلك خروج ياجوج وماجوج، كل ذلك أمور مالوفه لأنهم بشر، مشاهده مثلهم مالوفه، وأما خروج الدابة بشكل غريب غير مألوف، ثم مخاطبتها الناس ووسمها إياهم بالإيمان أو الكفر فأمرها خارج عن مجرى العادات.وذلك  أول الآيات الارضيه كما أن طلوع الشمس من مغاربها أول الآيات السماوية) ( شرح العقيدة الطحاويه، ص506) .
تقسيم  ظهور  بعض اشراط الساعة إلى ظهور اكبر واصغر: من العرض السابق نخلص إلى أن العلماء قد قسموا اشراط الساعة في ذاتها (حيث قسموها إلى اشراط كبرى وصغرى، ثم قسموا الاشراط الكبرى إلى سماويه و أرضيه) ، ولكنهم لم  يتطرقوا إلى تقسيم ظهور هذه الاشراط أو بعضها  ، حيث انه يمكن تقسيم ظهور بعض هذه الاشراط إلى ظهور اكبر آخر الزمان، فهو مرتبط  باشراط الساعه الكبرى ، وظهور اصغر قبل ذلك ، وهو مرتبط باشراط الساعه الصغرى ، حيث أن هناك العديد من النصوص التي تدعم امكانيه هذا التقسيم  . فعلى سبيل المثال فان النصوص التي تشير إلى الدجال، تشير بعضها إلى ظهور المسيح الدجال أخر الزمان، وان ظهوره من اشراط الساعه الكبرى ، كما تشير بعضها الآخر إلى ظهور دجالون قبل الدجال الأكبر ، وان ظهورهم من اشراط الساعه الصغرى، كما في قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) (لا تقوم الساعه حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الأعور الدجال) (أخرجه احمد5 /61). كما أن النصوص التي تشير إلى المهدي تشير بعضها إلى ظهور المهدي آخر الزمان ، كما تشير بعضها  إلى ظهور مهديون راشدون قبل المهدي الأكبر، كما في قول الرسول (صلى الله عليه وسلم)(عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديـين من بعدي …) ، وقد انتبه الإمام ابن القيم إلى امكانيه هذا التقسيم لظهور هذه الاشراط ، كما أشارت إليها النصوص ، حيث يقول ( فالمهدي إلي جانب الخير والرشاد كالدجال في جانب الشر والضلال ، كما أن بين يدي الدجال الأكبر صاحب الخوارق دجالين كذابين ، فكذلك بين يدي المهدي الأكبر مهديون راشدون) (المنار المنيف،ج1،ص 298).
لزيارة موقع د. صبري محمد خليل اضغط هنا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مذاهب إثبات دلالات أحاديث اشراط الساعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التذكرة للأيام المنتظرة / ماجد تيم - أبو عبد الرحمن المقدسي :: منتديات علامات الساعة والفتن و الملاحم :: العلامات الكبرى-
انتقل الى: