التذكرة للأيام المنتظرة / ماجد تيم - أبو عبد الرحمن المقدسي
[url=/image_preview.php?i=390&u=14065709][/url]

التذكرة للأيام المنتظرة / ماجد تيم - أبو عبد الرحمن المقدسي


 
الرئيسيةبوابة التذكرةس .و .جدخولالتسجيلتسجيل دخول الأعضاء
اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك ونتبرأ من كل صور النساء التي تظهر في الإعلانات في هذا المنتدى فإثم ظهورها على صاحب الشركة هو من يضعها ويتحكم فيها

شاطر | 
 

 امتحان الدنيا وامتحان الآخرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو عبدالرحمن المقدسي

avatar

عدد المساهمات : 1664


السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 02/07/2009

مُساهمةموضوع: امتحان الدنيا وامتحان الآخرة   الخميس يوليو 23, 2009 12:00 pm

للشيخ عثمان بن جمعة ضميرية
وبعد :

تظلنا في هذه الأيام استعدادات لألوف من الأبناء والطلاب الذين يتهيؤون لدخول اختباراتهم الدراسية بعد شهور من العمل والجد والاجتهاد ، فتجدون الكل ينشطون بأنواع النشاط والاستعداد ، فالاختبار فيه شيء من الرهبة ، وهو يحدد مصير صاحبه ، فتغمره الفرحة بالنجاح ويسود وجهه أو يعلوه الاكتئاب بالفشل والرسوب إن كان عنده كسل أو تقصير.

نعم ، أيها الإخوة المؤمنون : نعم أيها الآباء والأبناء ، إن الموقف رهيب، وإن المسؤولية عظيمة وكبيرة ، ولكنها مهما كانت كبيرة ومهما كانت عظيمة ، ومهما كان الموقف رهيبا ، يبقى ذلك كله أهون وأسهل من الموقف العظيم بين يدي الله ، ومن المسؤولية والاختبار الذي يكون بين يدي الله تعالى .

الكل فينا سيسافر سفرا بعيدا ، بل سفرا نهائيا يودع فيه هذه الحياة، ويترك فيها كل مكان يؤمله ويحبه ويسعى من أجله ، ليقف بين يدي رب العزة تبارك وتعالى ، وقد أخرج له كتابا يلقاه منشورا ، اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ، يقف للاختبار الرهيب حقاً والموقف العظيم حقا عند أحكم الحاكمين الذي يضع الموازين القسط ليوم القيامة ولا يظلم أحدا ، واسمعوا إلى خطبة عتبة بن غزوان في ذلك (( إن الدنيا قد آذنت بصرم . . . . . )).

فهل ترون أيها المسلمون أن استعدادنا لذلك الامتحان كان متناسبا مع أهميته وعظمته وقد خلقنا الله تعالى من أجله حيث قال: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون .

لقد أنعم الله تعالى على الإنسان بما لا يحصى من النعم والخيرات والمواهب والملكات حتى قال سبحانه: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها وأعطاه كل ما يساعده على اجتياز الامتحان بنجاح، وعندئذ اختلف الناس فمنهم من آمن ومنهم من كفر ، منهم من اتقى وأطاع ومنهم من فجر وعصى ، فمنهم من حقق النجاح ومنهم من كتب عليه الشقاوة والفشل .

وحسبنا أيها المؤمنون: أن نقف عند بعض الأسئلة في هذا الاختبار الإلهي يوم القيامة ، وقد عرفنا عليها النبي فلم يعد امتحانا سريا ، بل أصبح مكشوفا معلوما حتى نهيئ الإجابة الصحيحة بالعمل الصالح منذ هذه اللحظة التي نعيشها الآن، قال عليه الصلاة والسلام: (( لا تزول قدما عبد حتى يسأل . . )).

هذه هي الأسئلة الأربعة أيها المسلمون لعلكم تهيئون الإجابة عليها عمليا لتكون سببا للفوز والنجاة والفلاح .

إن الله تعالى قد وهبك أيها الإنسان عمرا مديداً وحياة طويلة عريضة ، هي منحة من الله ، له فيها عليك جملة من الحقوق ينبغي أن تقوم بها ، وحق الله عليك هو الطاعة والعبادة فقد قال لمعاذ: (( حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً )).

فكيف أفنيت عمرك أيها الإنسان؟ وبأي شيء قضيته؟ في الطاعة أم في المعصية؟ في الخير أم في الشر؟ كنت غافلا لاهيا ساهيا أم يقظا عاقلا فطنا في أمور دينك ودنياك؟ .

أما أمور الدنيا فما أظن أحدا منا يقصر فيها حسب طاقته ، أما أمور الدين فما أدري والله كم نحن مقصرون فيها .

والسؤال الثاني: ((وعن شبابه فيما أبلاه)) والشباب طائفة من العمر ومرحلة منه ، ولكنه مرحلة متميزة بالقوة والفتاء والنشاط والقدرة أكثر من مراحل الحياة الأخرى ، فهي مرحلة القوي بين ضعفين ولذلك تكون موضوع مسؤولية أشد .

والسؤال الثالث: عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه يشمل فقرتين اثنتين ، تحتاج أيها الإنسان إلى المال الذي سماه الله خيرا فقال عنه: وإنه لحب الخير لشديد زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة... هذه الزينة وهذا المال الذي نسعى جميعا إليه؛ ما الطريق الذي سلكناه حتى نحصل عليه؟ هل أخذناه من حل أم من حرام؟ لقد حدد لنا الإسلام طرائق للكسب الحلال ، وحذرنا من طرائق الكسب الحرام ، والكل فينا يعرف ما يجوز وما لا يجوز في المعاملات فإن الحلال بين والحرام بين ، وبينهما أمور مشتبهات ، ولأن الإنسان يحب المال حبا شديدا ، فقد يدفعه ذلك إلى أن يسلك كل طريق للحصول عليه.

ولذلك جاءت الآيات والأحاديث تحذرنا من كل كسب غير مشروع ومن أكل أموال الناس بالباطل ومن الغش والربا والاحتكار ومن السرقة والغصب ، وتحذرنا من أن نكون عبيداً للمال (( تعس عبد الدرهم ..)) .

ويبقى الشق الثاني من السؤال: ((فيم أنفقت هذا المال الذي اكتسبته؟)) ، فلا يكفي أن تكسبه من حلال ، بل يوجب عليكم الإسلام أن تنفقوا كذلك في الحلال ، يوجب عليك ألا تضعه إلا في باب مشروع أو في طريق حلال ، فلا تنفقه على طعام حرام ولا على شراب حرام ولا على سماع حرام ، فإن اشتريت ما لا يجوز سماعه أو الاستماع إليه فأنت آثم تعرض نفسك للعقوبة، وإن اشتريت طعاما لا يجوز أكله فتعرض كذلك نفسك للعقوبة ، إن أنفقته على الهوى والملذات والشهوات المحرمة فأنت معرض لعقوبة شديدة، ففتش عن طعامك وشرابك، وفتش عن الأثاث في بيتك وعن الزينة فيه، وعن كل نفقة تنفقها، فتش عن ذلك كله حتى تعرف هل أنت تنفق في حلال أم في حرام؟ فإن كان الحلال فأنت سعيد بذلك تفوز بموعود الله تعالى وجنته، وما أعظم ربحك عندئذ حيث لعلها تنفقه في الطاعة وفي سبيل الله .

والسؤال الأخير: ((وعن علمه ماذا عمل فيه ))، لقد أعطاكم الله تعالى عقلا وهيأكم لتلقي العلوم ، فتعلمتم وليس المتعلم كالجاهل ، وليس البصير كالأعمى ، فماذا عملتم في هذا العلم أيا كان مستواه؟ إنك تعلم أن لك ربا تعبده، وأن رسولا بعثه الله إليك، وأن دينا وشرعا نزله الله ، وأن كتابا أوحى الله به إلى نبيه، فهل عملت بهذا العلم الذي تعلمته فأنقذت نفسك من الهلاك أم خالفت ما تعلمت فعرضت نفسك للمقت والهلاك؟

والله تعالى يعاقب قوما لا يعملون بعلمهم فيقول: يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون .

عن أسامة بن زيد قال: (( يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه (أي أمعاؤه) فيدور كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع إليه أهل النار ... ألست كنت تأمرنا بالمعروف وتنهى عن المنكر )).

أيها المسلمون: هذا هو الاختبار قد عرفتموه وعرفتم أسئلته ، وأنتم داخلون فيه ، فإما إلى الجنة وإما إلى النار ، وإذا كانت الجنة عظيمة وإذا كان فضل الله واسعا ورحمته وسعت كل شيء ، فإن ناره رهيبة وعقوبته شديدة ، وأخذه أليم ، وقد بين النبي صفتها فقال: ((ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ، قيل: يا رسول الله إن كانت لكافية قال: فضلت عليهن بتسعة وتسعين جزءا كلهم مثل حرها)).

وعن أنس قال : (( يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الناس... )).

أيها المؤمنون فإنها محفوفة بالشهوات التي تميل النفس إليها مع أن هلاكها في ذلك ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: ((لما خلق الله الجنة قال لجبريل: اذهب فانظر إليها ، فذهب فنظر إليها وإلى ما أعده الله لأهلها فيها ، ثم جاء فقال: أي رب ، وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها ، ثم حفها بالمكاره، ثم قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها فذهب ، فنظر إليها ثم جاء فقال: أي رب وعزتك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد، قال: فلما خلق الله النار قال يا جبريل: اذهب فانظر إليها، قال: فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال: أي رب وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها، فحفها بالشهوات، ثم قال: يا جبريل: اذهب فانظر إليها ، فذهب فنظر إليها فقال: أي رب وعزتك لقد خشيت أن لا يبقى أحد إلا دخلها)).

فاللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل أو اعتقاد ونعوذ بك من النار وما قرب إليها ...


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين أخوكم في الله ماجد تيم / أبو عبد الرحمن المقدسي


 


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-tazkra.yoo7.com
براءة

avatar

عدد المساهمات : 37
السٌّمعَة : 16
تاريخ التسجيل : 14/07/2009
العمر : 117
المزاج : الحمد لله على كل شيء

مُساهمةموضوع: رد: امتحان الدنيا وامتحان الآخرة   السبت أغسطس 01, 2009 2:50 am

شكرا موضوع رائع جدا ونتمنى الافضل Laughing
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
امتحان الدنيا وامتحان الآخرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التذكرة للأيام المنتظرة / ماجد تيم - أبو عبد الرحمن المقدسي :: منتديات علامات الساعة والفتن و الملاحم :: القبر , الجنة , النار-
انتقل الى: