التذكرة للأيام المنتظرة / ماجد تيم - أبو عبد الرحمن المقدسي
[url=/image_preview.php?i=390&u=14065709][/url]

التذكرة للأيام المنتظرة / ماجد تيم - أبو عبد الرحمن المقدسي


 
الرئيسيةبوابة التذكرةس .و .جدخولالتسجيلتسجيل دخول الأعضاء
اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك ونتبرأ من كل صور النساء التي تظهر في الإعلانات في هذا المنتدى فإثم ظهورها على صاحب الشركة هو من يضعها ويتحكم فيها

شاطر | 
 

 حقائق عن اليهود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفارووق

avatar

عدد المساهمات : 41
السٌّمعَة : 6
البلد : لبنان
تاريخ التسجيل : 23/02/2010
العمر : 35
العمل/الترفيه : لاشئ
المزاج : هادئ

مُساهمةموضوع: حقائق عن اليهود   الثلاثاء فبراير 23, 2010 9:26 am

يعد الصراع بين العرب واليهود من أطول الصراعات الناشبة بين الشعوب وأعقدها. ويستقي هذا الصراع جذوره من عقيدة كل طرف بالأساس. ومنذ نشوب هذا الصراع ويدأب اليهود على دراسة نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة لمعرفة مفاتيح هذا الصراع لدي المسلمين، والتوصل إلى الوسيلة التي بها يستطيعون إلحاق الهزائم بنا. ونحن في هذه الدراسة نحاول أن نسير على خطاهم، فنحاول أن ندرس فيما يلي نصوص التوراة التي يستندون إليها ويعتمدون عليها في إدارة آليات الصراع معنا، وتحكم وتوجه المواقف التي يتخذونها فيه.

تحريف التوراة:
وبداية نؤكد على تحريف اليهود للكتاب الذي نُزّل عليهم. فقد قال تعالى: ﴿ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ﴾ ] البقرة: 79 [. قال القرطبي في تفسيره لهذه الآية: قال علماؤنا رحمة الله عليهم: نعت الله تعالى أحبارهم بأنهم يبدلون ويحرفون ... وذلك أنه لما درس الأمر فيهم, وساءت رعية علمائهم, وأقبلوا على الدنيا حرصا وطمعا, طلبوا أشياء تصرف وجوه الناس إليهم, فأحدثوا في شريعتهم وبدلوها, وألحقوا ذلك بالتوراة, وقالوا لسفهائهم هذا من عند الله; ليقبلوها عنهم فتتأكد رياستهم وينالوا به حطام الدنيا وأوساخها. وكان مما أحدثوا فيه أن قالوا: ليس علينا في الأميين سبيل; وهم العرب, أي ما أخذنا من أموالهم فهو حل لنا. وكان مما أحدثوا فيه أن قالوا: لا يضرنا ذنب, فنحن أحباؤه وأبناؤه, تعالى الله عن ذلك! وإنما كان في التوراة " يا أحباري ويا أبناء رسلي "، فغيروه وكتبوا " يا أحبائي ويا أبنائي ".
وقد جاء في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: يا معشر المسلمين، كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء، وكتابكم الذي أُنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث، تقرءونه محضا لم يشب. وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب، وقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا. ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم؟ لا والله ما رأينا منهم رجلا يسألكم عن الذي أنزل عليكم. ] صحيح البخاري، 7363 red]ما هو الكتاب المقدس:
يستخدم المسيحيون مصطلح " الكتاب المقدس " للإشارة إلى كتابي: " العهد القديم "، وهو كتاب اليهود المقدس؛ و" العهد الجديد "، وهو الأسفار التي تتضمنها الأناجيل الأربعة وأعمال الرسل ورسائلهم، وعددها جميعا سبعة وعشرين سفرا.
ويشتمل العهد القديم على الأقسام التالية:
أولاً: أسفار موسى الخمسة، وتُعرَف أيضاً باسم " التوراة " أو " شريعة موسى ". وهي تحتوي على الشرائع والقوانين والشعائر والوصايا العشر التي أوصى الإله بها موسى، كما تضم أخباراً تاريخية عن جماعة يسرائيل. وهذه الأسفار هي: سفر التكوين، وسفر الخروج، وسفر اللاويين، وسفر العدد، وسفر التثنية؛ وهي الأسفار الخمسة الأولى في العهد القديم.
ثانياً: أسفار الأنبياء. وهذا القسم يتضمن ما وقع للعبرانيين من أحداث بعد موت موسى حتى هدم الهيكل المقدَّس. وهو يغطي فترة زمنية تمتد بين سنة 1300 ق. م. وسنة 200 ق. م. تقريباً، وينقسم إلى قسمين:
الأنبياء الأولون أو المتقدمـون، وعدد أسفاره سـتة: سفر يشوع ( يوشع بن نون )، وسفر القضاة، وسفرا صموئيل الأول والثاني، وسفرا الملوك الأول والثاني.
والأنبياء الآخرون أو المتأخرون، وعدد أسفاره خمسة عشر، منها ثلاثة لأنبياء كبار ( أشعياء، وإرميا، وحزقيال )، واثنا عشر لأنبياء صغار ( هوشع، ويوئيل، وعاموس، وعوبديا، ويونان ( يونس )، وميخا، وناحوم، وحبقوق، وصفنيا، وحجي، وزكريا، وملاخي ).
ثالثاً: كتب الحكمة والأناشيد. وهي مجموعة من الأسفار التي تضم مواد تاريخية وقصصية وغنائية وعددها ثلاثة عشر. وترتيب هذه الأسفار حسب ورودها في العهد القديم كما يلي: سفر راعوث. وسفرا أخبار الأيام الأول والثاني. وسفر عزرا. وسفر نحميا. وسفر إستير. وسفر أيوب. وسفر المزامير ( مزامير داود ). وسفر الأمثال. وسفر الجامعة. وسفر نشيد الأنشاد. وسفر مراثي إرميا. وسفر دانيال.
وقد أضاف المسيحيون، إلى كل ذلك، الكتب الخارجية أو الخفية، ثم أضافوا العهد الجديد، وقد اتخذ كل هذا اسم " الكتاب المقدَّس ".

نصوص من التوراة المحرفة والتي التي يعتنقها اليهود:
1- وعد إسرائيل في أرض العرب:
تبدأ القصة مبكرا. فقد حدثت منذ عهد نوح عليه السلام. واستمع إلى القصة كما ترويها نصوصهم المحرفة: وابتدأ نوح يكون فلاحا وغرس كرما. وشرب من الخمر فسكر وتعرى داخل خبائه. فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه، وأخبر أخويه خارجا. فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء، وسترا عورة أبيهما ووجهاهما إلى الوراء. فلم يبصرا عورة أبيهما. فلما استيقظ نوح من خمره، علم ما فعل به ابنه الصغير. فقال: ملعون كنعان! عبد العبيد يكون لإخوته. وقال: مبارك الرب إله سام. وليكن كنعان عبدا لهم. ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام، وليكن كنعان عبدا لهم. ] التكوين، 9: 20-27 [. هذه القصة الغريبة هي مفتاح فهم ما سيجري لاحقا من وعد لإبراهيم يعطيه لإسحاق من بعده الذي يعطيه بدوره ليعقوب، عليهم جميعا السلام، وفقا لروايتهم. وكنعان الملعون في هذا النص هو جد العرب وسلالتهم، قبل إسماعيل عليه السلام. وبالطبع فليس لكنعان ذنب على الإطلاق، سوى كونه ابن حام الذي غضب عليه نوح وفقا لهذا النص المحرّف، وهذا ما جعل نوح يتوعده بالعبودية ثلاثا لعميّه وذريتهما من بعدهما. هذا ناهيك عما في النص من سوء أدب وافتراء على نبي الله نوح عليه السلام، من شربه للخمر والتعري من ملابسه.
هذا النص المذكور يعتبر من أوائل ما يقرأه المرء في التوراة. وهو مفتاح الدراسة في عدد هائل من المدارس الإنجيلية في الولايات المتحدة، وعدد هذه المدارس لا يقل عن عشرين ألف مدرسة، يتلقى الدراسة بها الملايين من التلاميذ ... يفتتحون دراساتهم بهذا الكلام وتتفتح مداركهم عليه. ] القدس بين الوعد الحق والوعد المفترى، ص: 20 [.
ثم تصف التوراة أرض كنعان: وكانت تخوم الكنعاني من صيدون، حينما تجيء نحو جرار إلى غزة، وحينما تجيء نحو سدوم وعمورة وأدمة وصبوييم إلى لاشع. ] التكوين، 10: 19 [. هذه هي حدودها من الشرق إلى الغرب. لذلك فإن الإسرائيليين يستسيغون التنازل عن غزة، ولا يستسيغون ذلك بالنسبة لهضبة الجولان مثلا. ثم تمضي القصة، فتخبرنا بمولد إبراهيم عليه السلام من نسل سام. ثم تبدأ الوعود لإبراهيم تتوالى ( وكان اسمه إبرام قبل أن يغيره الرب له فيجعله إبراهيم ] التكوين، 17: 5 [ ): وقال الرب لإبرام: اذهب من أرضك ومن عشيرتك ومن بيت أبيك إلى الأرض التي أريك. فأجعلك أمة عظيمة وأباركك وأعظم اسمك، وتكون بركة وأبارك مباركيك، ولاعنك ألعنه. وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض. ] التكوين، 12: 1-3 [. واجتاز إبرام في الأرض إلى مكان شكيم إلى بلوطة مورة. وكان الكنعانيون حينئذ في الأرض. وظهر الرب لإبرام وقال: لنسلك أعطي هذه الأرض. ] التكوين، 12: 6-7 [.
ثم تعين التوراة حدود أرض اليهود في وعد الرب لإبراهيم: وقال الرب لإبراهيم: لنسلك أعطي هذه الأرض، من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات. ] التكوين، 15: 18 [. ثم ظهر الرب لإبراهيم فقال له: وأقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك في أجيالهم، عهدا أبديا، لأكون إلها لك ولنسلك من بعدك. وأعطي لك ولنسلك من بعدك أرض غربتك، كل أرض كنعان ملكا أبديا. وأكون إلههم. ] التكوين، 17: 7-8 [. ومعلوم أن أرض كنعان هي أرض العرب.
وهذا العهد ليس لإسماعيل منه نصيب، بل هو لإسحاق. فوفقا لنص التوراة المحرفة: وقال إبراهيم لله: ليت إسماعيل يعيش أمامك! فقال الله: بل سارة امرأتك تلد لك ابنا وتدعو اسمه إسحاق. وأقيم عهدي معه عهدا أبديا لنسله من بعده. ] التكوين، 17: 18-19 [. ثم دعا إسحاق لابنه يعقوب من بعده: ليُستعبد لك شعوب، وتسجد لك قبائل. كن سيدا لإخوتك، وليسجد لك بنو أمك. ليكن لاعنوك ملعونين، ومباركوك مباركين. ] التكوين، 27: 29 [.
وخرج يعقوب من بئر سبع وذهب نحو حاران ... واضطجع في ذلك المكان فرأى حلما قال له الرب فيه: أنا الرب اله إبراهيم أبيك واله إسحاق. الأرض التي أنت مضطجع عليها أعطيها لك ولنسلك. ويكون نسلك كتراب الأرض، وتمتد غربا وشرقا وشمالا وجنوبا، ويتبارك فيك وفي نسلك جميع قبائل الأرض. ] التكوين، 28: 13-14 ا تسلب هذه النصوص حق العرب في أرضهم، بل تصبح هذه الأرض ملكا لبني إسرائيل بزعمهم. والمثير في الأمر أن هذا كله يحدث بسبب ذنب ادعوا أن أحد الأجداد الغابرين قد فعله.

[color=red]2- صفات الرب في التوراة المحرفة:
وتطبع التوراة العقيدة الإسرائيلية برباط وثيق بين " رب إسرائيل " و" حرب إسرائيل "، حيث يصير هذا الرب هو " رب الجنود " الذي يمهد لبني إسرائيل السبيل لتحقيق أغراضهم في عمليات الغزو والاحتلال وطرد الشعوب، وهو ما يضفي على هذه الحروب قداسة وشرعية: ولا يسمع لكما فرعون حتى أجعل يدي على مصر، فأخرج أجنادي، شعبي بني إسرائيل من أرض مصر بأحكام عظيمة. ] الخروج، 7: 4 [. الرب ... يطرد من أمامك شعوبا أكبر وأعظم منك. ] التثنية، 4: 38 [. الرب إلهك يطرد هؤلاء الشعوب من أمامك. ] التثنية، 7: 22 [. ويدفع ملوكهم إلى يدك فتمحو اسمهم من تحت السماء. ] التثنية، 7: 24 [.
وهذا الرب هو رب قاسٍ متوحش لا يعرف الرحمة بالإنسان أو الحيوان: الرب إلهك في وسطك إله عظيم ومخوف. ] التثنية، 7: 21 [. فحدث في نصف الليل أن الرب ضرب كل بكر في أرض مصر، من بكر فرعون الجالس على كرسيه إلى بكر الأسير الذي في السجن، وكل بكر بهيمة. ] الخروج، 12: 29 [. فاعلم اليوم أن الرب إلهك هو العابر أمامك نارا آكلة. هو يبيدهم ويذلهم أمامك، فتطردهم وتهلكهم سريعا كما كلمك الرب. ] التثنية، 9: 3 red]3- قوانين الحرب في التوراة المحرفة:
وقد جُمعت قوانين الحرب في " العهد القديم " في سفر التثنية، وهي تحدد لهم أسلوب الاستيلاء على المدن، وأسلوب التعامل مع أهل البلاد. فانظر إلى هذه الوصية التي تصف أخلاقيات الحرب لدى اليهود: حين تقترب من مدينة لكي تحاربها استدعها للصلح. فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويُستعبد لك. وإن لم تسالمك، بل عملت معك حربا، فحاصرها. وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف. وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة، كل غنيمتها، فتغنمها لنفسك، وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك. هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدا التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هذه. وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا فلا تستبعد منها نسمة ما. ] التثنية، 20: 10-16 [. وهذه القوانين هي التي يتسلمها القادة الإسرائيليون كمصدر وحي، وكشريعة مقدسة لاستئناف البعث الإسرائيلي في فلسطين، على أساس أن كل جريمة تصبح شرعية وقانونية من أجل تحقيق وعد الرب. ] الشخصية اليهودية الإسرائيلية والروح العدوانية، ص: 170 [.
وحينما انتصر جند موسى على المديانيين وجاءوا بالسبايا والغنائم، قال لهم موسى: فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال. وكل امرأة عَرَفت رجلا بمضاجعة ذكر اقتلوها. لكن جميع الأطفال من النساء اللواتي لم يعرفن مضاجعة ذكر أبقوهن لكم حيات. ] العدد، 31: 17-18 [. ويوصي الرب موسى قائلا: فتطردون كل سكان الأرض من أمامكم، وتمحون جميع تصاويرهم، وتبيدون كل أصنامهم المسبوكة وتخربون جميع مرتفعاتهم. ] العدد، 33: 52 [.
وكان يشوع بن نون هو الذي أرسى تقاليد العسكرية الإسرائيلية التي تحظى بالقدسية، والتي تنفذ كما لو كانت طقسا من طقوس القرابين البدائية طمعا في رضاء الرب في الجسد العربي واللحم العربي والأرض العربية. فكان يشوع بن نون هو أول من نفذ وصية موسى بحمل " تابوت العهد " أمام الجنود: وقال يشوع للكهنة: احملوا تابوت العهد واعبروا أمام الشعب. فحملوا تابوت العهد وساروا أمام الشعب. ] يشوع، 3: 6 [. وما زال جيش الدفاع الإسرائيلي يحافظ على هذه التقاليد حتى الآن، فكل وحدة من وحداته تحمل تابوتا توضع فيه التوراة وقد نقشت عليها الآية: قم يا رب، فلتتبدد أعداؤك ويهرب مبغضوك من أمامك. ] العدد، 10: 35 [. ] الشخصية اليهودية الإسرائيلية والروح العدوانية، ص ص: 170-171 [.
وبعد أن تمكن يشوع بن نون من دخول أريحا، وضع أسس التعامل مع أهل المدينة: وحرّموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة، من طفل وشيخ، حتى البقر والغنم والحمير، بحد السيف. ] يشوع، 6: 21 [. وفي دير ياسين وفي صبرا وشاتيلا وفي قانا وغيرها من الأماكن، كرر الإسرائيليون ما فعله يشوع بن نون عند دخوله أرض كنعان وفق ما ورد في التوراة وفقا للنص السابق.
وحلف يشوع في ذلك الوقت قائلا: ملعون قدام الرب الرجل الذي يقوم ويبني هذه المدينة أريحا. ] يشوع، 6: 26 [. ولذلك يبرر وزير الخارجية اليهودي وهو يجتمع بالصحفيين المتشددين، ويخرج لهم التوراة من جيبه ويتلو عليهم نصوصا ويقول: لماذا نتمسك بأريحا؟ فهذه الأرض يفقد بِكْره من أقام فيها، وملعون من عمّرها. وهكذا يقرع الحجة بالحجة. وكلهم يرجع للتوراة ( حتى وإن كانت مغيرة ومبدلة ). وهكذا يتبجح أهل الباطل بباطلهم، بل وينتصرون له بكل ما يملكون، بينما يستحي أهل الحق من إظهار حقهم والاعتزاز به أمام العالم. ] طبيعة الصراع بين المسلمين واليهود، ص ص: 21-22 [.
ولما استولى يشوع على مدينة عاي حدث نفس الشيء: وكان لما انتهى إسرائيل من قتل جميع سكان عاي في الحقل في البرية حيث لحقوهم وسقطوا جميعا بحد السيف حتى فنوا، أن جميع إسرائيل رجع إلى عاي وضربوها بحد السيف. ] يشوع، 8: 24 [.
وحينما تقدم يشوع لمحاربة أهل مقيدة، فإن الرب تدخل بمعجزته، حيث جعل الشمس لا تغرب حتى ينتهي يشوع من مهمته الوحشية: وأخذ يشوع مَقيّدة في ذلك اليوم وضربها بحد السيف، وحرّم ملكها هو وكل نفس بها. ولم يُبق شاردا. ] يشوع، 10: 28 [.
وهذا النبي الصالح داود عليه السلام ينسبون إليه أفظع الجرائم التي تتضاءل دونها جرائم فرعون ذي الأوتاد: وأخرج الشعب الذي فيها ووضعهم تحت مناشير ونوارج حديد، وفؤوس من حديد، وأمرّهم في أتون الآجر. وهكذا صنع بجميع مدن بني عمون. ثم رجع داود وجميع الشعب إلى أورشليم. ] سفر صموئيل الثاني، 12: 31 [.
وتتوج وصايا الحرب تلك العبارة الناضحة بالشر: قومي ودوسي يا بنت صهيون، لأني أجعل قرنك حديدا، وأظلافك أجعلها نحاسا، فتسحقين شعوبا كثيرين، وأحرّم غنيمتهم للرب، وثروتهم لسيد كل الأرض. ] ميخا، 4: 13 [.
ويتحدد موقفهم من قضية السلام بوضوح: لا سلام، قال الرب للأشرار. ] إشعياء، 48: 22 ا تصف نصوص التوراة المحرفة كيفية التعامل في الحروب. فلا مجال إذن لأي كلام يقال بعد عمليات التقتيل الوحشية والجماعية التي يقومون بها في الأراضي التي يحتلونها، إذ ليس من وراء ذلك أي طائل. فلن تجدي معهم نصوص المعاهدات والمواثيق الدولية المعترف بها في جميع أنحاء العالم، والتي لا يلتزمون بها، ولن يلتزموا بها!! فهم يفعلون ما يفعلونه بوازع من دينهم لإرضاء ربهم.

[color=red]4- تكريس النظرة الاستعلائية:
أما بقية الشعوب الأخرى فيكون دورها بالنسبة لليهود: ويقف الأجانب ويرعون غنمكم، ويكون بنو الغريب حراثيكم وكراميكم. أما أنتم فتُدعون كهنة الرب، تُسمّون خدام إلهنا. تأكلون ثروة الأمم، وعلى مجدهم تتأمرون. ] إشعياء، 61: 5-6 [.
ونختم بهذا النص الذي لا يمكن التعليق عليه: وقال موسى ( عليه السلام ): يا رب! لماذا خلقت شعبا سوى شعبك المختار؟! فقال: لتركبوا ظهورهم، وتمتصوا دماءهم، وتحرقوا أخضرهم، وتلوثوا طاهرهم، وتهدموا عامرهم. ] سفر المكابيين الثاني، 15: 34 red]اليهود يتمسكون بعقيدتهم الباطلة:
ولم يقف اليهود عند حدود الأسطورة النظرية، وإنما ألحوا على جعلها دينا ووحيا مقدسا، يستوجب التنفيذ ويستلزم التطبيق. وتأكيدا وتبريرا لذلك صبغوا سيرة كرام أنبيائهم عليهم السلام بصبغة طامسة الفضائل دامسة المعالم، لا ترى فيها إلا غلا وحقدا يجرف كل شيء أمامه حتى الأطفال والحيوان، وتتجاوز فيه فنون التعذيب كل وسائل الطواغيت والجبارين والفراعين!! ] معركة الوجود بين القرآن والتلمود، ص: 36 [.
وبينما نخجل من الحديث عن الإسلام!!، وليس من ساستنا من يتكلم بنصوص الكتاب والسنة، بل ونتهم بالإرهابية والتطرف من يُطالب بتطبيق شرع الله، وتلبّس بشعيرة من شعائر الإسلام كلحية أو نقاب ... نجد أن حكام اليهود وزعماءهم ومفاوضيهم حريصون كل الحرص على إظهار شعائر دينهم الباطل في مدريد والأمم المتحدة وهنا وهناك. ففي مدريد وقف المفاوض الفلسطيني يعلن أن الاجتماع من أجل السلام يتم في وقت تُعقد فيه شعيرة من أعظم شعائر الإسلام، وهي صلاة الجمعة، ولكنهم لن يتركوا الاجتماع تقديرا منهم لعملية السلام!!! وفي نفس هذا اليوم ( الجمعة ) انصرف رئيس الوفد اليهودي قبل غروب الشمس حتى يكون في إسرائيل، لأنه يحرم عليهم العمل يوم السبت. وهكذا يكون احترامهم لدينهم. وكان هذا التصرف بمثابة صفعة قوية للوفد الفلسطيني الذي لا يحترم دينه ﴿ وَمَنْ يُهِنْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ ﴾ ] الحج: 18 [. ] طبيعة الصراع بين المسلمين واليهود، ص: 21 [.
وبالإضافة إلى ذلك، فهم يعرفون سلبيتنا المطلقة وأننا لن نتخذ أي موقف حيالهم مهما فعلوا. ففي أثناء نشر موشى ديان وزير الحربية السابق في الحكومة الإسرائيلية لمذكراته في صحيفة الصنداي تلجراف
The Sunday Telegraph استنكر المحرر – أو المسئول عن نشر هذه المذكرات – على موشى ديان أن يستعمل في حرب 1967 نفس الخطة التي استعملها في حرب 1956؟! فقال ديان ساخرا: وأي عيب في هذا أو خطا؟! إن العرب يا سيدي لا يقرءون! وإذا قرءوا لا يفكرون أو يعملون!!! ] الزحف إلى مكة، ص: 117 red]لابد للمسلمين من رفع شعار العقيدة عند حربهم لليهود:
وهذه النصوص التوراتية التي تغذي الوجدان الإسرائيلي بمبررات العنف والقسوة والوحشية الحيوانية تُدرّس في المدارس الإسرائيلية دون أن تحظى بأي معالجة نقدية تذكر. ] الشخصية اليهودية الإسرائيلية والروح العدوانية، ص: 171 [.
إن الحروب التي تشنها إسرائيل على الدول العربية هي حرب مقدسة للدفاع عن الاستيطان اليهودي في فلسطين ضد الجيوش العربية التي غزت أرض فلسطين لكي تبيد الشعب المقاتل من أجل حريته. وكذلك فإن إنشاء جيش الدفاع الإسرائيلي والخدمة فيه هي في رأي الصهيونية الدينية من تشريعات التوراة الصحيحة. ] الشخصية اليهودية الإسرائيلية والروح العدوانية، ص: 173 [.
وقد أعلن الحاخام العسكري لإسرائيل موشيه جورن أن الحروب الثلاث التي جرت بين إسرائيل والعرب خلال السنوات 1948 و1956 و1967 هي في منزلة " الحرب المقدسة "، فأولها لتحرير ارض إسرائيل، والثانية لاستمرار دولة إسرائيل، أما الثالثة فقد كانت لتحقيق نبوءات أنبياء إسرائيل. ] الشخصية اليهودية الإسرائيلية والروح العدوانية، ص: 173 [.
إن الدراسة المتعمقة لطبيعة الصراع بين العرب واليهود تكشف عن عمق جذور هذا الصراع، وأنه ليس مجرد " حاجزا نفسيا "، ينهار بمجرد الادعاء بمحاولة إنهاء الصراع بيننا. وعلى وجه التحديد، فهذا الصراع هو صراع وجود وبقاء، بمعنى أنه لا يسمح بتعايش سلمي بين هذين الكيانين، وذلك لطبيعة الغدر المتأصلة في اليهود. بالإضافة إلى ما وجدناه في كتابهم المحرف ( التوراة ) مما يندى له الجبين من عداء للإنسانية عامة وللإسلام والمسلمين خاصة. ولن يستطيع المسلمون التصدي لهذا الصراع إلا بالرجوع إلى الحق والتمسك بعقيدتهم وبث روح الجهاد الحقة في النفوس.
إن من أخطر الحروب تلك التي تقوم على العقائد. فمن كان هدفه من وراء الحرب التي يشنها إعلاء شأن عقيدته، كان النصر حليفه ولابد. ذلك لأنه سيدافع عنها دفاع المستميت، ولن يكون لحياته معنى بدونها. وذلك بغض النظر عن جوهر تلك العقيدة. فإذا تصارعت قوتان، وكانت العقيدة هي الدافع لإحداهما للتحرك، فسيُكتب النصر للقوة صاحبة العقيدة على من تناصبها العداء. أما إذا كانت العقيدة هي الدافع وراء حركة كلتا القوتين، فسيكون النصر من نصيب تلك القوة صاحبة العقيدة الأصح.
إن كفاحنا مع اليهود لن ينتقل للوجهة التي نبتغيها ما لم تكن دوافعنا للحرب ذات توجهات عقائدية. فما لم تصطبغ الحرب بهذه الصبغة فلن يُكتب لنا أي نصر. وها نحن نراهم وهم أصحاب عقيدة باطلة يدافعون عن عقيدتهم دفاع المستميت، ويستغلون كل وسيلة وكل مناسبة لتحقيق نصوص كتابهم المحرفة. أما نحن، وبأيدينا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فإننا نتهاون في حقه، ولا نلتزم به. ونترك تعاليم ربنا من أجل لا شيء!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حقائق عن اليهود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التذكرة للأيام المنتظرة / ماجد تيم - أبو عبد الرحمن المقدسي :: منتديات علامات الساعة والفتن و الملاحم :: فلسطين والصراع مع بني إسرائيل في السنة و الكتاب-
انتقل الى: